الجمعة، 11 يناير 2019

لا أعلم ماهيتي

مازلت لا أعلم ماهيتي.. ما دوري في تلك الحياة العبثية! ربما كان شخصا آخر مكاني الآن ولكن أقل معاناة مني.. لا أعلم رغم أن احتمال مجيئي كان أقل من واحد علي المليون ولكني جئت! ربما المليون الآخرون كانوا سيشعرون بمعاناة أقل.. كلما أفكر لا أصل لشئ سوي العبث فما معني أي شئ في هذه الحياه اذا كان سبيلها الانتهاء! ما معني أي شئ في المطلق.. ما معني الحب والخير والجمال والشر والسلم والكراهيه والعلم! كلما أفكر أجدها معاني خاويه وفارغه ولا تستحق أن نعيش من أجل شئ.. ربما لا يوجد معني أصلا..اذا فعلي أنا أن أوجد المعنى من وجودي بنفسي واتبعه واجعله محرابا ذو قيمة ولكني أجد هذا مرهقا جدا ومتعبا حد الانتحار.. وعلي ذكر الانتحار فلا أعلم ان كان الانتحار حلا او هروبا او ربما يكون الحل في الهروب.. لا أعلم.. أخشي انه لن يكون مريحا أبدا لمن يحبونني ويجدوا في وجودي معنا وقيمة بل ويجدوا في الحب والخير والاهتمام معاني كثيره! ولا اريد أن أكسرهم أو اجعلهم يقضون تلك الاوقات حزنا.. رغم علمي التام بأنه مع الزمن سينمحي كل وأي أثر لي ولن اكون سوي مجرد ذكرى عابره لن يبقا منها شيئا.. ولكن أهذا هو الحل! لطالما احببت الهروب.

الأحد، 16 ديسمبر 2018

معضلة اليوستفندي

هل حاولت في مرة عزيزي القارئ أن تغني بأعلي صوتك " حلاوتك ياستفندي " دون أن تتبعها ب "يابن عم البرتقااان " ! هل فكرت في مدي تقبل اليوستفندي تجريده من كينونته ومعناه وفقط وصفه بابن عم البرتقال ؟ هل تتخيل مدي احباطه حين تبدأ في مدحه والإطراء عليه وتناديه من فرط لذته حلاااوتك ياستفندي ثم وبكل قسوة وعدم تقدير تخسف به الأرض بمنتهي التهميش وتذكر شخصا آخر ليس له علاقة بالموضوع اصلا .
حقيقة الأمر إنني نشأت ولا أعلم أهذا بالفطرة أم من تأثير الناس ولكني دائما أفضل البرتقال علي اليوسفي أو بمعني أصح أضع دائما اليوسفي كبديل " اللي هو هاتلنا برتقان ولو ملقتش ابقي هات يوستفندي وخلاص بقا " ولا أعلم هل اليوسفي خطأ جيني للبرتقال أم ماذا ولكن أراه خير معبر عن معضلة عظيمة يمر بها أغلب البشر علي حد سواء ..
أكاد أجذم أن كل البشر يمرون بنفس الظروف العصيبة التي تفرض عليهم التفكير والتأمل في معني وجوده وكينونته .. مهما كان مركزه أو تعليمه أو وضعه الإجتماعي فلا مفر من معضلة " اليوستفندي" هل انا تابع لهذا ؟ هل أنا أقلد ذاك ؟ هل يتم مدحي لأني أستحق فعلا هل سأكون شيئا ما في هذه الحياة يفرض تقديري علي الآخرين ؟ وسلسلة من الأسئلة اللانهائية وربما ملموسة ويسألها الشخص لنفسه وربما تتلخص في مجرد شعور يعجز معظم الناس عن التعبير عنه ولكنه موجود ويؤرقه لكن لا يعلم .
وعلي قدر تعاطفي مع المهمشين في الأرض لأني منهم وعلي قدر تعاطفي بالطبع مع اليوستفندي لكني أتقبل بطريقة أو بأخري النتيجة والواقع وأعرف أنه لا مفر من شئ يتفق عليه الأغلبية بأن الكون لن يتغير وأنه تم الحكم علي النفس البشرية بالشقاء المستمر والبحث المستمر عن شئ لم يوجد له وربما ليس له معني أصلا .
أظن أن الإنسان تكيف علي هذا الوضع من قديم الأزل وتقبل كونه مجرد يشغل حيز من الفراغ المادي في هذا الكون لفترة من الزمان اذا لا بأس بالتهميش ولا بأس بأن يذهب كل يوم الي فراشه وهو يعلم أنه لن يتلقي جائزة في اليوم التالي علي صموده طوال تلك الفتره ولا بأس بأن يجد أشخاصا " برتقال " يشعرون بوجودهم حقا لا بأس بكل هذا وسيستمر في العيش يوما تلو الآخر فلن تجد وقفة احتجاجية عنوانها " الشعب يريد الشعور بالكينونة " لأنهم سيعلمون الرد المسبق " كينونة ايه ياعم انت ما تاكل عيش " .
ولكن علي الرغم من كل هذا مازلت اعتقد بأن كل شخص يتمني أن يأتي اليوم الذي يفتخر به الناس وبأن يشعر ولو لبعض الوقت بمعناه وإحداثه الفارق وأن يغني له الناس يوما ما " حلااااوتك ياستفندي " دون أن يتبعوها ب "يابن عم البرتقان " .. أو انا بركز في حاجات غريبة .

الأحد، 1 أبريل 2018

بعض الهوي




بعض الهوي فيه الدمار وإنما.. بعض النفوس علي الدمار حراص
إن كان داء فالسقام دواؤه.. أو كان ذنبا فالمآب قصاص 
فيكون فيه القيد وهو تحرر.. ويكون فيه الموت وهو خلاص 
آمنت بالحب القوى وحتمه.. ما من هواي ولا هواك مناص
"ابراهيم ناجي"

الطلاسم

إنّني جئت وأمضي وأنا لا أعلم
أنا لغزٌ ... وذهابي كمجيئي طلسمُ
والّذي أوجد هذا اللّغز لغز أعظم
لا تجادل ذا الحجا من قال إنّي ...
لست أدري!
الطلاسم - ايليا أبو ماضي*

ربما

ربما كان من الأجدر بي أن أصبح بطل العالم في الشطرنج لكي أظفر بشعور ما بالعظمة أو مجرد شعور علي الأقل .. ربما كان سيتاح لي أنا أقول بملء فمي إنني أذكي شخص في العالم وأستطيع هزيمة أي شخص هزيمة ذهنية نكراء تشعرني باللذة ولكني لست بطل العالم في الشطرنج.
ربما كان من الأجدر بي أن اصبح مطربا عظيما تشدو موسيقاه من مشارق الأرض الي مغاربها ويشار اليه بالبنان انه أثر في كل الأجيال وساعدهم في قصصهم الخاصه وتسلية أوقاتهم فأكون حرفيا ملكت آذان البشر وأصبحت لي ملايين ملايين الحيوات وليست حياة واحدة ولكن اعتقد ان صوتي لا يسعفني اطلاقا للتحدث عن هذه الفرضية.ربما اذا كنت ملاكما فذا يرقص كالفراشة ويلدغ كالنحلة يسقط الخصوم أرضا بقاضية يتحدث عنها الجمهور لسنوات.. حينها أشعر بشئ ما يستحق.. أكون منظما وأهتم بوزني يوما بيوم وكمية الأكل ووقت النوم واتمرن بلا ملل لكي ابقي علي سجل اسطوري يذكر ف التاريخ بالعظيم كذا كذا ولكني في الحقيقه لست بطل العالم في الملاكمة وأحيانا يرهقني طلوع السلم.
ربما اذا كنت عالما يشغله حركة الجزيئات أو تحقيق نظرية ستغير مجري الكون لينبهر أينشتاين في قبره او اقضي عشرين عاماَ احقق المعادلة المنشوده التي تنهك تفكيري يوميا ليدون اسمي في جميع الكتب لسنوات وسنوات سيتملكني حينها شعور بالرضي ولكن الواقع انني مللت الجلوس حتي لربع ساعة امام الكتاب وابحث عن أقل كمية ممكنه من المذاكرة فأي عالم هذا..!
ربما اذا كنت تنبهت لموهبتي الواضحة في الرسم في الصف الرابع الابتدائي وتعلمت كل يوما شيئا جديدا لأصبحت ليوناردو دافنشي جديدا تصول معارضه شتي أنحاء العالم وتهتم كل الاجناس بمعرفة حيثيات وقتي الثمين أثناء الهامي بفكرة اللوحة.. ولكن اهتممت بحصص الرياضيات اكثر وتم الغاء حصة الرسم في مدرستنا فلم اصبح ليوناردو دافنشي ونسيت كيف امسك القلم حتي كي ارسم.
ربما يجدر بي أن أكون كاتبا مشهورا أو شاعرا لاعتقادي - بطريقة ما - بالموهبه الوجدانية ولكن أسرح بخيالي لأكون نجيب محفوظ أو إبراهيم ناجي مثلا ينتهي وقت التخيل بابتسامة سخرية تنم علي ان تلك الاعمال لن تغادر ملف - اعمالي- علي اللاب توب ولن تكون شيئا أكبر من ذكري.
ربما من المنطقي أن أكون مهندسا اعتمادا علي كوني طالب بكلية الهندسة وهذا كل ما في الأمر.