الجمعة، 19 يوليو 2013

هوس الهروب

لا أعلم لماذا يأتيني هذا الشعور دائما؛ شعور الرغبة فى الهروب . الهروب من أي شئ. اجد الهروب ملازما لحياتي فهو اول حل افكر فيه واول ما يخطر على بالى عندما تزداد الامور غموضا او تعبا. ربما يرتبط مفهوم الهروب الى حد كبير بالخوف والخوف هنا ليس ماديا بحتا فأنا لا اعبئ بالمادة كثيرا واجدها الى حد ما شيئا عبثيا ولكن الخوف عندي فى افكاري دائما يجعلني دائم التفكير يجعل منى انسانا يدخل فى صراع مع نفسه كل يوم وكل ساعه وكل ثانية . لست شخصا عديم المهارات لكي اخاف كل شئ فبرغم الخوف بداخلي والشعور المستمر بالتردد الا أنى خارجيا شخص قوى واثق بنفسة لدرجة كبيرة لهذا لا اعلم لما هذا الشعور أهو هوس فعلا؟ 
احيانا يعكر هذا الشعور صفو حياتي ويستمر الصراع طويلا فاعتبر كل فعل فى حياتي تحد جديد. هو شعور مرهق حقا ان تظن نفسك فى حرب نفسية طوال اليوم رغم انك تقريبا طوال الوقت تنجح فيها عمليا الا انك مازلت ترى نفسك ضعيفا احيانا خائر القوى مشتت دائما. اتذكر حينما كنت صغيرا واذهب الى تحفيظ القران كان كل يوم يمثل بالنسبة لي حربا جديده . نعم  كنت انتصر ولكن كنت اظن انى بمجرد ان اضع نفسي امام الامام وابدا بالتلاوة يتوقف كل شئ يتوقف الوقت ويبدأ التحدى؛ بمرور الوقت اكتسب الثقه بنهاية الوقت ابدأ بشعور لذة الانتصار ولكنه سريعا ما يزول عندما يأتي تحد اخر . يمكن ان يكون هذا مثال بسيط لكن عندما يكون شعوري فى هذا الموقف هو نفسة فى كل المواقف هنا ابدأ التفكير بالهوس فيمكن ان اكون اشعر بهذا عندما يكون هناك ضغط او شئ يزعجني ولكن حتى فى اوقات سعادتي وفرحى ابدأ بالخوف ويبدأ تحدى جديد شعور يجعلني ارغب بان اهرب من السعادة خوفا من ان تزول .
تطور معى هذا الشعور كثيرا مؤخرا عندما الميت به فتحول من مجرد شعور ياتيني دائما الى حل الجأ اليه . حسنا كنت الجأ اليه احيانا واحيانا لا ولكن حين تزيد التراكمات فتكون كل المتاعب فى كفة وهذا الهوس فى كفة اخرى . تقريبا اصل احيانا الى الهروب الكبير وهو الانتحار . ولكن مازال هناك شئ ما بداخلي دائما ما يحثني على المواجهه هذا الشئ فقط اريد ان استكشفه واعرف جوانبه وهل هو حقا جدير بان يتغلب على هوس الهروب ام لا ؟ حتى الآن الأمر نسبى ولكن كما قلت عندما تزيد التراكمات والضغوط يغدو الهروب اسهل ... 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق