السبت، 10 أغسطس 2013

مات اكلينيكيا

حينما أعود بالزمن الى الوراء واتذكر هذا الطفل الخجول البرئ الذى تتجلى فيه كل الصفات الطيبة الحسنة النقى من اى تلوث فكرى او حسى ابدأ بالتساؤل هل كان يمكن ان يستمر هذا الطفل فى عفويتة وبراءتة؟ حسنا كانت دائما الاجابة
. لا ,
هذا الطفل حينما كان يحزن كان بسبب انه لم يأخذ الحلوى او أن فيلمه الكارتونى لم ياتى بعد او مثلا لأن الأكبر منه سنا لا يريدونه ان يلهو ويلعب معهم الاجابة لا لأن هذا الطفل بذاته هو من اراد ان يكبر لا يريد ان يعامله احد على انه طفل صغير لا يعرف شئ بل كان دائم التساؤل ما هذا ؟؟ ما ذاك؟؟؟ لما هذا ممنوع؟! لماذا هذا مفروض عليّ؟؟!! ...
يمر الزمن رويدا رويدا يبدأ الطفل بالنضوج يبدأ فى فهم الحياة شيئا فشيئا. 
 يتأقلم على الوضع الجديد وعلى أسرار حياته الجديده ويتقبلها ينظر احيانا خلفه ويتذكر الطفل ويضحك .
حسنا يجب ان نعترف ان خريطة الزمن تتغير .
الاشياء غير ثابتة
, المفاهيم والافعال تكون على حسب الموقف وحيثياته .
 فهذا طفل لا يعرف معنى الاثارة فى المرأة او الاغراء فيعاملها بمفهومه العادى البسيط كطفل ولكن حينما يكبر وتتغير رغباته ومفاهيمه يعلم ان هذا الطفل فعليا كان يجب ان يكبر .
الآن يتسع المجال لك اكثر لا لطفل بل لأنسان عاقل ناضج يتفهم جوانب الحياة فلن تبكى لاجل حلوى ثانية او تفرح لان بطل الكارتون قد انتصر.
 تأتى اشياء فى الحياة اكثر اهميه تستدعى ان تكون اكثر تجاوبا معها من طفل بسيط ساذج
 ,فأرى ان  الذين يريدون العوده الى زمن الطفولة الى حد ما يفشلون فى واجباتهم فى الحياة الحقيقيه فيتمنون لو تكون اكثر سهولة ويسرا.
اذا نظرنا الى حياتنا وما فيها وما يشغلنا الآن وما يأخذ تفكيرنا وما نهتم بفعله ونخطط له وما يحزننا وما يسهرنا ليلا سنرى الى حد كبير ان هذا الطفل رغم مناداته لك وقت الفشل
 , مات اكلينيكيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق