الجمعة، 4 أبريل 2014

انها بلادنا يا ساده !!


انها بلادنا يا سادة ... اخترت هذا العنوان لأنى المس ما أكتبه فيه على أرض الواقع فقط أحاول ترجمته الى حروف تعلوها نقاط تميزها أو معانٍ تسمح بشرح واقع نعيشه كل يوم وكل ساعه .....

 انها بلادنا يا ساده ..حيث يتعكر ماء النهر حين يدخلها حيث يضطرب الهواء قلقا من الرصاص ,حين تضيق الشوارع ويضيق معها الأمل ,حين ترى القذارة ويزمجرر معها الوجه ,حين تسمع الأطفال تسب حين ترى البراءة تفقد قبل الميعاد حين ترى الطفولة تخالف عهدها ,حسنا انك الآن فى بلادنا .

حسنا لا أقول اننا نختلف كثيرا عن دولة مصر الشقيقه ولكن بلادنا لها سمات بالطبع تميزها .ترى المعنى العميق للتعصب الأعمى سواء للدين أو للعرق .اذا بدأت بالتعصب الدينى فلن يغيب عن ذاكرتى مشهد ( آخر يوم فى الامتحانات ) منذ الصغر وفطر الأطفال عليه حين يحاول كل من هو مسيحي أن يبتعد عن الأنظار حتى لا يضرب أو يقع طريح الأرض أو يهدد .كان الوضع طفوليا ولكن الفكرة تزرع ولا تموت يكبر الأطفال ليروا أنهم أعلى مكانه كرجال مسلمين وهذا المسيحي درجة ثانية أو ثالثة أو أكثر ..يكبر الطفل ليصبح (سلفى ) حيث الشريعة  وسيلة للأهداف أو مثلا ( اخوانى ) حيث الخلافة وسيلة للمطامع ..ولن اتعمق فى السياسه فليست قضيتى ولكن هذا النوع من التعصب يقضى على أمل أن نعيش سواء أن نعيش لننسى ماضى أن المسيحي يخدم ,نعيش لنقضى على تعصب دام الكثير ..

واذا انتقلنا للتعصب العرقى العائلى فهذا المجال لا يخفى على أحد منا فقط ينتشر السلاح ,الرصاص, مع كثير من الرغبه فى اثبات النفس بالقوة ..ثم نرى المعركة , دم يسيل ,أصوات عاليه , أعيرة تنطلق فى الهواء باحثة عن جسد لتخترقه حتى تسيل الدماء ومعها يسيل الأمان . نعم فان فى بلادنا يسعد هذا المنظر الكثير والكثير لا تعجب بل قل انها بلادنا ..

انها بلادنا حيث اندثرت جميع القيم الأخلاقيه العليا ( الا من رحم ربى ) حيث اندثر الخير والحب والجمال نعم بلاد لا تعترف بالحب وهنا لا أتحدث عن حب عاطفى بقدر ما أتحدث الصفة المثاليه للحب. بشق الأنفس ترى من يبتسم فى وجه الناس يحب لهم الخير يحب لهم السعاده أرى أن كلا منا بحث عن هذا الشخص وتذكر بشاشته , ولكن هل عندما تذكرت طيبته وحبه للناس تذكرت أيضا نظرة مجتمعك له ؟؟ هل تذكرت الأقوال ( دقة قديمة - على نياته - مينفعش ف الدنيا ) هل تستوعب استهتار مجتمعك به ؟؟ أيمكن أن اسمعك حين تقول بداخلك انه لمجتمع متخلف !! مجتمع رفض كل القيم الجميلة مجتمع وضع عاداته وتقاليده لأجل القوه والسيطرة ورفض كل من يغير فيه ونبذه ..مجتمع يدعى التدين والمحافظة وسفك الدماء اسهل ما عنده !!!

لا تتعجبوا انها بلادنا يا سادة حيث قمة الاندثار لا خدمات لا مرافق لا تحضر وحين يوجد من يسعى لهذا يصبح مرفوضا .

انها بلادنا يا سادة مئذنة عاليه يؤذن فيها يدخل الناس ليصلوا يخرجوا كأنهم لم يدخلوا !! 

يمكن أن أكون أهملت أجزاء أخرى ولكن حين تبدأ اليد فى الكتابه تكتب ما يحتمله العقل ولكن ماذا نفعل ؟!!

انها بلادنا يا ساده .. انها بلادنا !

الجمعة، 3 يناير 2014

أبى



أبى قد عشت زمناً لا أريد لحظاته
لا أهتم بلياليه أو دقائقه أوساعاته
يأتى الفرح فأبتسم وقلبى عابثةٌ دقاته
أبى أعيش مسلسلاً لا أعرف أحداثه
أندمج جسدياً فقط والعقل سابحٌ فى أحلامه
لا يكتمل معنى المشهد الا بك
فالبطل دائم الاحتياج اليك
والجمهور يصفق غير مبال بأحساسه
أبى أسأل عنك الكون فى كل أركانه
عندما أرى الزهور أفرح؟ أضحك؟
أم أبكى لأنك لم تشاركنى جماله
أراك عاليا وكبيرا داخلى عندما أنظر الى جباله
أراك جميلا حنونا عندما ألمح وروده ونسماته
يخبرنى الكون عنك فأنت هو فى بهائه
ولكنّى اشتاق اليك ليس له
فهو امامك اراه مثل الابله
لا ينطق لا يحتضن لا يعلمنى افعاله
لا يسير بيدى على مهلٍ لأتبع خطواته
أبى أعلم أنى لن أراك
لن ألعب معك ولكنّى أشتاق
الى شدتك عفوك ووجهك بسماته
حتى عبثه أشتاق ونظراته
أبى داخلى طفل دائم الاحساس بأمرك
فرح حيث تغفر ملتزم حيث نهيك
مطيع لك لأب يهفو للقائه
يرتجف خوفا حين يشعر بفراقه
يضطرب قلقا حين يفتقد أنفاسه
يبكى حزنا على دهر سيمر بدون أحضانه
أبى تركت فجوة لن يملؤها الاك
أريد مجددا أن أعيش تحت سماك
أهذا مطلب شرعىّ أم العدل قد زالت أيامه؟
أتحدث مع النفس عن وجهك وقسماته
وعن ثغرك حين تلهو معى 
وعن عمرٍ قصير معك عن روعته وأمانه
أبى لا أعلم كم أريد من الأدب أشعاره
كم أريد كلمات لأصف دهر أيامه
مرت بدونك وعقلى وحيدا فى هيامه
أبى أعيش صراعا لا أقدر نتائجه وأحكامه
لا أعرف له قوانين ولا أستطيع اهماله
أراك دائما فى عقلى وآماله
لا أعرف كيف ؟ لا أعرف متى؟
لكنه صراع أبدى لا استطيع انهائه
أبى طفلك الذى علمته الشطرنج وألعابه
وبأن الملك ان مات فان الجيش يعلن انهزامه
هاأنا أعلن انهزامى فقدت من يعطى قلبى حياته
فقدت من يكون للعيش معنى حيث يكون مكانه
فقدت من تنتهى به اللعبة ويخسر الكل بفقدانه
عقلى قلبى روحى وجدانى قد خسروا 
قد تاهوا بحثا عن عطفه وسخائه
قد تفرقوا فى الاوهام والاحلام ليتنفسوا هواءه
أبى جوارحى تناديك وتحتاجك
أبى قد ذبلت الورود فى بعادك
أبى فقد القلب بعدك سروره وأفراحه
أبى سأظل أناديك مادام فمى ينطق بكلماته
أبى بدونك معنى الجمال يفقد صفاته
معنى الأمان غائب والحنان معدوم احساسه
أبى تتلاقى الأيام والوقت بداخلى قد توقف
لا أشعر بحلاوته أو مجونه أو أهواله
أبى بدونك أعيش زمناً لا أريد لحظاته
لا أريد لياليه أو دقائقه أو ساعاته
أبى.