أبى قد عشت زمناً لا أريد لحظاته
لا أهتم بلياليه أو دقائقه أوساعاته
يأتى الفرح فأبتسم وقلبى عابثةٌ دقاته
أبى أعيش مسلسلاً لا أعرف أحداثه
أندمج جسدياً فقط والعقل سابحٌ فى أحلامه
لا يكتمل معنى المشهد الا بك
فالبطل دائم الاحتياج اليك
والجمهور يصفق غير مبال بأحساسه
أبى أسأل عنك الكون فى كل أركانه
عندما أرى الزهور أفرح؟ أضحك؟
أم أبكى لأنك لم تشاركنى جماله
أراك عاليا وكبيرا داخلى عندما أنظر الى جباله
أراك جميلا حنونا عندما ألمح وروده ونسماته
يخبرنى الكون عنك فأنت هو فى بهائه
ولكنّى اشتاق اليك ليس له
فهو امامك اراه مثل الابله
لا ينطق لا يحتضن لا يعلمنى افعاله
لا يسير بيدى على مهلٍ لأتبع خطواته
أبى أعلم أنى لن أراك
لن ألعب معك ولكنّى أشتاق
الى شدتك عفوك ووجهك بسماته
حتى عبثه أشتاق ونظراته
أبى داخلى طفل دائم الاحساس بأمرك
فرح حيث تغفر ملتزم حيث نهيك
مطيع لك لأب يهفو للقائه
يرتجف خوفا حين يشعر بفراقه
يضطرب قلقا حين يفتقد أنفاسه
يبكى حزنا على دهر سيمر بدون أحضانه
أبى تركت فجوة لن يملؤها الاك
أريد مجددا أن أعيش تحت سماك
أهذا مطلب شرعىّ أم العدل قد زالت أيامه؟
أتحدث مع النفس عن وجهك وقسماته
وعن ثغرك حين تلهو معى
وعن عمرٍ قصير معك عن روعته وأمانه
أبى لا أعلم كم أريد من الأدب أشعاره
كم أريد كلمات لأصف دهر أيامه
مرت بدونك وعقلى وحيدا فى هيامه
أبى أعيش صراعا لا أقدر نتائجه وأحكامه
لا أعرف له قوانين ولا أستطيع اهماله
أراك دائما فى عقلى وآماله
لا أعرف كيف ؟ لا أعرف متى؟
لكنه صراع أبدى لا استطيع انهائه
أبى طفلك الذى علمته الشطرنج وألعابه
وبأن الملك ان مات فان الجيش يعلن انهزامه
هاأنا أعلن انهزامى فقدت من يعطى قلبى حياته
فقدت من يكون للعيش معنى حيث يكون مكانه
فقدت من تنتهى به اللعبة ويخسر الكل بفقدانه
عقلى قلبى روحى وجدانى قد خسروا
قد تاهوا بحثا عن عطفه وسخائه
قد تفرقوا فى الاوهام والاحلام ليتنفسوا هواءه
أبى جوارحى تناديك وتحتاجك
أبى قد ذبلت الورود فى بعادك
أبى فقد القلب بعدك سروره وأفراحه
أبى سأظل أناديك مادام فمى ينطق بكلماته
أبى بدونك معنى الجمال يفقد صفاته
معنى الأمان غائب والحنان معدوم احساسه
أبى تتلاقى الأيام والوقت بداخلى قد توقف
لا أشعر بحلاوته أو مجونه أو أهواله
أبى بدونك أعيش زمناً لا أريد لحظاته
لا أريد لياليه أو دقائقه أو ساعاته
أبى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق