نظر الى مرآته متأملا ما آل اليه حاله ... لم يعبأ بعينيه المرهقتين أو بذقنه التى لم يمسها من اسابيع ..لم يعبأ بغسل أسنانه أو شعره التى ذبلت خصلاته .. ولكنه وقف طويلا أمام نظرة عينيه التى أوقفته مندهشا ..انكسار وحزن ,أمل تحت الرماد ,حلم لم يرى النور ,آهات تخرج كأشعة ضوئيه تخترق قلبه ..لم يجد فائده من الوقوف ورجع الى غرفته حيث كان جرس الهاتف ..رد بعنفوان يشبه الانكسار ,بمزيج من الألم والمقوامه :من معى ؟
على الجانب الآخر :بل من انت ؟
قال أنا الذى يتداخل عنده الشروق مع الغروب ولا يعرف أيا يختار ..أنا الذى أتوه فى ثنايا التفكير ولا أعلم ماهيتى ..تتقلب الأيام يا عزيزى ليس هناك شئ ثابت لا أفكارنا ولا رغباتنا ولا حتى الأرض التى نمشى عليها بالأمس كنت انت واليوم لا أعرف من أنا ..الجفون وان نامت فأنا لا أنام لا أعلم يا صديقى أن العمر وان طال يقصر ,وأن السعادة تكمن فى هذه اللحظات التى تسمى جنونا ,لا أستطيع تدبير أمورى فأنا لاأعلم الى أى وجة أسير ,يا عزيزى أنت غريب على ولكن حماقة أمرى أكبر من أن أخفيها على الغرباء ,حسنا لا أقول بأنى تعيس حقا فانى ارتشف القهوه وأشعر بمذاقها الجميل واستمع الى الموسيقى وأطرب لجمالها ,اضحك مع الأصدقاء فى السهرات ,ولكنى أشتاق الىَّ.
أغلق الهاتف وهو لا يعرف من على الطرف الآخر ..نزل مسرعا الى الطابق السفلى ولكنه لم ينتبه أنه نسى معطفه حيث أن الجو ينذر بعاصفة ثلجيه ولكنه لم ينتبه أيضا أنه نسى عقله!!...مع أول لمسة الرياح الشديده ليده ؛ شعر أنه فى مكان غريب أين الدفئ ؟ أين الوسادة المريحه وأين النوم الهانئ ؟ أين كتبى ورواياتى ودواوين الشعر التى استمتع بقرآتها ؟ أين موسيقاى وقهوتى ؟؟ لا بل أين أنا ؟؟؟
دخل الى سيارته ظنا منه أنه يحتمى بها من غضب الرياح ..اندفع بكل قوه وسرعه لا يعلم أين يذهب لا يعلم ماذا يفعل ولكنه أصر على الهروب الى أبعد مكان ..وفى نفس اللحظه كانت تمر فتاه جميله ذات عيون سوداء ونظرة تمتلئ جرأة .. حاول أن يوقف سيارته سريعا ولكنه فشل لم يدرى بنفسه لقد أزهق روحها للتو ..نظر بكل رعب أمامه وصوتها فى أذنيه وهى تقول : أنا سعادتك ..
نزلت دمعه من عينيه وهو يتمتم :ماذا جنيت !! مضى أكثر سرعة من ذى قبل .. لقد جن جنونه . كره نفسه .. لقد وقع فى مأزق خطير يجب أن يبتعد أكثر ف أكثر .. ولكن رادار الشرطه لم يرحمه .. وانطلق فى سباق مع الزمن ... لا يعبأ بمن يموت ومن يحيي , لا يعبأ بشئ سوى أن يذهب مسرعا لمكان دافئ .انطلق التحذير الأول : قف والا ستعاقب!!.. لم يهتم واستمر أسرع ف أسرع .. انطلق التحذير الثانى قف والا ستخسر حياتك !! أستمر فى مجونه وبطشه استمر فى استهتاره وبؤسه ..وهنا أذهله هذا الصوت الذى يقول ان لم تقف فستخسرنى !!! نعم هذا ليس بصوت الا بشئ ينبض داخله ..كان صوتا عذب يصرخ وحينما انتبه كانت سرعته قد تخطت الحدود .. يريد أن يقف ! ولكنه يعجز تصبب العرق منه والخوف فى آن واحد .. هوى على صخرة كبيره .. تحطمت سيارته وأحلامه .. ظل طريح الأرض غارقا فى دماءه وبؤسه وجراحه .. رن جرس الهاتف ولكنه لم يستطع أن يحرك ساكنا ..
وآخر ما سمعه .. رساله صوتيه
الطرف الآخر : أنت قادم اليَّ.
على الجانب الآخر :بل من انت ؟
قال أنا الذى يتداخل عنده الشروق مع الغروب ولا يعرف أيا يختار ..أنا الذى أتوه فى ثنايا التفكير ولا أعلم ماهيتى ..تتقلب الأيام يا عزيزى ليس هناك شئ ثابت لا أفكارنا ولا رغباتنا ولا حتى الأرض التى نمشى عليها بالأمس كنت انت واليوم لا أعرف من أنا ..الجفون وان نامت فأنا لا أنام لا أعلم يا صديقى أن العمر وان طال يقصر ,وأن السعادة تكمن فى هذه اللحظات التى تسمى جنونا ,لا أستطيع تدبير أمورى فأنا لاأعلم الى أى وجة أسير ,يا عزيزى أنت غريب على ولكن حماقة أمرى أكبر من أن أخفيها على الغرباء ,حسنا لا أقول بأنى تعيس حقا فانى ارتشف القهوه وأشعر بمذاقها الجميل واستمع الى الموسيقى وأطرب لجمالها ,اضحك مع الأصدقاء فى السهرات ,ولكنى أشتاق الىَّ.
أغلق الهاتف وهو لا يعرف من على الطرف الآخر ..نزل مسرعا الى الطابق السفلى ولكنه لم ينتبه أنه نسى معطفه حيث أن الجو ينذر بعاصفة ثلجيه ولكنه لم ينتبه أيضا أنه نسى عقله!!...مع أول لمسة الرياح الشديده ليده ؛ شعر أنه فى مكان غريب أين الدفئ ؟ أين الوسادة المريحه وأين النوم الهانئ ؟ أين كتبى ورواياتى ودواوين الشعر التى استمتع بقرآتها ؟ أين موسيقاى وقهوتى ؟؟ لا بل أين أنا ؟؟؟
دخل الى سيارته ظنا منه أنه يحتمى بها من غضب الرياح ..اندفع بكل قوه وسرعه لا يعلم أين يذهب لا يعلم ماذا يفعل ولكنه أصر على الهروب الى أبعد مكان ..وفى نفس اللحظه كانت تمر فتاه جميله ذات عيون سوداء ونظرة تمتلئ جرأة .. حاول أن يوقف سيارته سريعا ولكنه فشل لم يدرى بنفسه لقد أزهق روحها للتو ..نظر بكل رعب أمامه وصوتها فى أذنيه وهى تقول : أنا سعادتك ..
نزلت دمعه من عينيه وهو يتمتم :ماذا جنيت !! مضى أكثر سرعة من ذى قبل .. لقد جن جنونه . كره نفسه .. لقد وقع فى مأزق خطير يجب أن يبتعد أكثر ف أكثر .. ولكن رادار الشرطه لم يرحمه .. وانطلق فى سباق مع الزمن ... لا يعبأ بمن يموت ومن يحيي , لا يعبأ بشئ سوى أن يذهب مسرعا لمكان دافئ .انطلق التحذير الأول : قف والا ستعاقب!!.. لم يهتم واستمر أسرع ف أسرع .. انطلق التحذير الثانى قف والا ستخسر حياتك !! أستمر فى مجونه وبطشه استمر فى استهتاره وبؤسه ..وهنا أذهله هذا الصوت الذى يقول ان لم تقف فستخسرنى !!! نعم هذا ليس بصوت الا بشئ ينبض داخله ..كان صوتا عذب يصرخ وحينما انتبه كانت سرعته قد تخطت الحدود .. يريد أن يقف ! ولكنه يعجز تصبب العرق منه والخوف فى آن واحد .. هوى على صخرة كبيره .. تحطمت سيارته وأحلامه .. ظل طريح الأرض غارقا فى دماءه وبؤسه وجراحه .. رن جرس الهاتف ولكنه لم يستطع أن يحرك ساكنا ..
وآخر ما سمعه .. رساله صوتيه
الطرف الآخر : أنت قادم اليَّ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق