الثلاثاء، 9 يونيو 2015

ربما

ربما تكون الحروف أسهل ..حين تكون فى ركن الغرفة..
لتزيل غما أو تحيي ذكرى .!
ربما تخبر الحروف عن شخص تائه ..
فى صميم القلب .. فى خيال حلم
أو فى الأضغاث فكره .!
ربما تكوّن الحروف جمله .. ذات معنى
يعرفه القلب جيدا .. فقط بالاضطراب .
تتبادر الأحداث سريعا .. يتصبب العرق
تشتعل الجوارح ..كعود ثقاب .!
فقط فى البداية يكون الشغف .. فيصعب الهدف..
وما للمتيم أن تخدعه صعاب ..
ولكن حين يتبلد الحس .. رغم النظرات ..رغم العبرات
كأنما على القلب نقاب ..!
ربما أنظر ورائى فأرى رسالة نصيه .. بأحلام وردية
تسهر لها الجفون ..
وبجوارها _على اليمين _ عطر بال وبائس..
ولكن أتذكر نفحاته أيام الجنون !
والابتسامة المنهزمة .. المستسلمة المنكسره ..
وباستدارة خفيفه.. أصبح رمادا ما وراء العيون !
ربما أسهر بلا مبرر .. ثم أنام بلا مبرر أيضا !
كأنهما سواء ..
عرفت أن النوم موت صغير .. فماذا عن الأرق قبله ؟!
ان سكرات الموت ليست بهباء !
بل هى الأشد والاقسى ..وعلى الكثير الألم أقصى
عشاق وفقراء وبؤساء !
أولهم كان يرى سهما مضيئا فى ظلمة السماء ..
والثانى يهوى الخبز من جانب واحد
وكعادة الهوى أبلاه..
والثالث تعب من التعب وكل من الكلاء ..
فصادقوا الليل على مرارة منهم ..
ولكنى أظنهم تكيفوا على البلاء ..!
ربما يشاركنى النسيم فى السمر..
وأتذكر  بنظرة لامعه كلماتى لكى ..
بعد الساعة الثانية عشر ..
بأنك أرق من الندى وأجمل من القمر..
وأنك أحلى وأروع قدر ..
وأن الهوى يسكننا واللذة تحلو مع السهر ..
ربما ترجعنا الحروف لماضى لا نتحمل مضيه..
لا نتقبل مضيه .. ولكننا عاجزين .
ونرى الشوق واللهفة لهيب .. ونرى الفراق واقع
يصارع الحنين !
تضيق الرأس بالأفكار والذكريات ..لا الحب حسبة رياضيه
ولا القلب يستكين ..!
ولا الظلام يرحم نور العشق من وحشته..
ولا لحكمه الصارم بالبعد أن يلين ..
ربما يطوى الليل الموت .. وربما ينطلى عليه !
ولكنه يعذبنا كأننا بين يديه ..
وكأن القلوب دمية جامده !!
يلعب بها . بكفيه ..
وكأنه حين يتلاعب بظنونا ليلة ..
يحسب أن الهوى خلع نعليه !
وأعلن الولاء للمدعو ..وجث على ركبتيه !!
ربما يظن الليل أن الانشغال شئ يحارب ..
شئ يمل منه ..وشئ ثقيل ..
وبقسوة ليلة أو ليالى سنقلع عن هذا الولع الخطير !
ألا يعلم أنه شئ محبب لذات النفس .. مع علمها
أنه العدو الذى يظل للقلب دخيل !
اذا هدد الأرق القلوب بالعذاب والسهر ..
فانها الى السهر تميل ..
فالشغف هو الحبيب والعدو والصديق والمسامر
ليس عنه بديل !
ربما بقلم يسطر الساهر قصة أو قصيدة أو نثرا
ويروى به من الانامل سرا
ولا يهمه أن يتمرد الخط سهوا
ويميل معلنا بالانهماك فكرا
مستجيبا لليأس والبؤس ..
وأفكار البعد والهجر والانطواء طوعا
ولكن ...
ربما يغير الليل وجهته .. ويرى الساهر بعد كتابته
شخصا أو مشهدا زرع فى القلب نبتته
فينظر فى الورق يراه كيوم أمه ولدته
يدهش أن يمحى الشقاء نفسه
ويطرب لالتقاء المتعة قلبه
ويعيش ليلا كما يجب أن يكون ..
مع من يستحق أن يأتى السهر بسيرته

ربما .. لما لا ؟؟ ربما.