الأحد، 19 يوليو 2015

العار ولا النار !

نعم العار ولا النار .. العار ولا الطار !! ... اذا كان حقن الدماء وتقديس حرمة الروح والدين والأمان عارا فالعار ولا النار .. اذا كان الايمان بالله ومراعاته فى ما تبطش به ايدينا عارا فالعار ولا النار !! اذا كان انقاذ أرواح ليس لها ذنب الا أنها وقعت فى تلك البقعه تحديدا من كون ومجرات ومجموعات وكواكب وأراضى الا انها كانت تمر صدفه بجوار ( ضرب النار ) اذا فالعار ولا النار !.. اذا كان( مَنْ عَفَا وَأَصْلَح) عارا فالعار ولا النار .
كثيرا ما تحدثنا عن دولة الغاب وأخذ الحق باليد وما لها من آثار مزريه وكارثيه على مجتمعنا ولكن هيهات هيهات ! ضاع منا العزيز والغالى ,تنفق عشرات الملايين فى الهواء تدار الرأس بأفكار شيطانيه لا تعرف سوى منظر الدماء وهى تسيل معلنة عن روح جديده قد زهقت , أطفال تيتم , زوجات ترمل , ولا أحسب أن هذا كافى أيضا فمن يتبع فكر الشيطان فلن يرضيه الا أن يكون الا مزيد من الدماء .
اذا كان استعمال هذه الأموال الباهظه فى تحسين الخدمات ومساعدة المحتاجين وتطوير التعليم أو الصحه التى يعانى منها كل قرية فى مصر عارا ! فأهلا به عار .. تتأصل مشكلة الطار فى الصعيد من قديم الأزل ليس لها رادع ولا مانع كأنها الناقوس الذى يأمر بالحرب فهلموا لها ! يغيب العقل , ترتعد اليد , ولكنها تقتل بكل جفاء , يهرب الرصاص مستنجدا ألا يقع فى ذنب صاحبه ولكنه ليس بيده الأمر ! وتبقا الحصيله 0 .
فقدنا أحبابنا وأقاربنا وأساتذة لنا وأناس لم نكن نتخيل أو نتقبل أن يأتى يوم ونسمع أنهم ماتوا , فراقهم حقا عزيز علينا فما بالك حينما يموتوا برصاص الغدر , برصاص البطش والانتصار الزائف , برصاص أهوج متآمر على كل ماهو جميل فى حياتنا .
حقا يا عزيزى لا أعلم الى أين تأخذنا الأيام فى تلك القرية الظالم أهلها ولكن أما آن للصنم أن يسمع , للحجر أن يخشع , للقلوب الموصدة باحكام أن تلين !
لا شئ فوق حرمة النفس لا شئ يساوى النفس , لا أعلم بأى قلب يستطيع مطلق الرصاص أن يزهق روحا خالقها فوقه .
الطار) مشكلة أعمق من كونها فرد يموت ومن ثم القصاص وانتهت , خاطئ من يتصور هذا الشكل العام البعيد كل البعد عن أرض الواقع .. (الطار) هو حالة عامة يتخللها القلق( والرعب والتوتر والانكسار والذل لكلا الطرفين لا يفوز أحد على الاطلاق , وللأسف ألسنة ابليس لا تكتم بل تشيع الفتنه هنا وهناك بأقوال تملأها الشماته تاره والشحن تارة أخرى ! يمسك البنادق من ليسوا بأهل لها بأيدى هوجاء آثمه وتنطلق الأعيره الناريه لتصيب الأول والثانى والثالث فينقلب الطار ! وتتبدل المواجهه وتعاد الكره على من بدأها , وفى خلال ذلك يموت أناس ليس لها أى ذنب برصاص طائش لا بل هو ظالم .
أليس العار أرحم ؟ أليس الحفاظ على العائله والبيت والأهل سالمين أسمى ؟ الى متى سنظل محكومون بقانون الغاب !
على مر العصور تم استخدام السلاح وأخذ الحق باليد فما وجدنا مفرا من فراق عزيز أو مصيبة تظل سنينا ... لنا الله .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق