إن أغرب مغامرات حياتي وأحلي المواقف التي مررت بها كانت في تلك القصص التي أكتبها وأحتفظ بها مثل كنز لأحداث لم تكن ولكنها كانت .
لقد كنت بطلا تارة ومجرم مطلوب للعدالة تارة أخري ..لقد كنت حكيما للحارة يأخذون بنصيحتي وشابا ماجنا طائشا لا يعبأ بالحكماء ..لقد كنت شيخا جليلا ذات مرة يرشد الناس للصلاة وكنت رجلا عابثا يواعد فتيات الليل ..
لقد وهبت الحياة لكل تلك الشخصيات وأكسبتهم مادة وجلبتهم من العدم فكلهم مدينون لي بالحياة عليهم أن يفعلوا ما أريد متي أريد أينما أريد ...وكل يجتهد في تقديم فروض الطاعه حتي أكسبه الدور الأكبر وربما الزمن الأكبر ولكني أعلم متي أنهي حياتهم ..ربما هذا الشاب يبدي مقدار لا بأس به من الطيبة ولكني أفضل موته لميلي للنهاية الحزينة ..وأعلم أن هذا اللص سيموت ولكني أنتظره أن يسرق حتي أبرئ ضميري من قتله ..
إن الكتابة تهب لك القدرة علي الخلق فكلهم مخلوقات ولكنهم حقيقة الأمر ظل وانعكاس للكاتب فهم ينهضون لما لا استطيع النهوض اليه ويقولون مالا أستطيع قوله ..سافرت الي الهند مرة ورأيت تاج محل وذهبت الي شرق أوروبا وما وراء البحار ..كدت أغرق في المحيط ولكن أنقذني حوت أصبح صديقي فيما بعد ..وطرت الي عنان السماء وأخذت رأي الطيور في منظر الغروب....حقيقة الأمر فعلت كل هذا وأنا في ركن الغرفة .
إن الكتابة هي عالم تصنعه ليساعدك في عالمك البائس ..هي الشريك الذي يفرح معك ويحزن معك ويقومك عند الخطأ ويساعدك عند الحاجة .. تأتي لك بأشخاص تتضامن معك وتقف بجانبك عندما لا تجد أحد ..تمثل لك ما تريد وتحقق لك ما شئت من الأماني وتخرج مجونك وجنونك وبؤسك وشغفك وحبك وكرهك .
إن الكتابة لهي حياة كالحياة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق