هل حاولت في مرة عزيزي القارئ أن تغني بأعلي صوتك " حلاوتك ياستفندي " دون أن تتبعها ب "يابن عم البرتقااان " ! هل فكرت في مدي تقبل اليوستفندي تجريده من كينونته ومعناه وفقط وصفه بابن عم البرتقال ؟ هل تتخيل مدي احباطه حين تبدأ في مدحه والإطراء عليه وتناديه من فرط لذته حلاااوتك ياستفندي ثم وبكل قسوة وعدم تقدير تخسف به الأرض بمنتهي التهميش وتذكر شخصا آخر ليس له علاقة بالموضوع اصلا .
حقيقة الأمر إنني نشأت ولا أعلم أهذا بالفطرة أم من تأثير الناس ولكني دائما أفضل البرتقال علي اليوسفي أو بمعني أصح أضع دائما اليوسفي كبديل " اللي هو هاتلنا برتقان ولو ملقتش ابقي هات يوستفندي وخلاص بقا " ولا أعلم هل اليوسفي خطأ جيني للبرتقال أم ماذا ولكن أراه خير معبر عن معضلة عظيمة يمر بها أغلب البشر علي حد سواء ..
أكاد أجذم أن كل البشر يمرون بنفس الظروف العصيبة التي تفرض عليهم التفكير والتأمل في معني وجوده وكينونته .. مهما كان مركزه أو تعليمه أو وضعه الإجتماعي فلا مفر من معضلة " اليوستفندي" هل انا تابع لهذا ؟ هل أنا أقلد ذاك ؟ هل يتم مدحي لأني أستحق فعلا هل سأكون شيئا ما في هذه الحياة يفرض تقديري علي الآخرين ؟ وسلسلة من الأسئلة اللانهائية وربما ملموسة ويسألها الشخص لنفسه وربما تتلخص في مجرد شعور يعجز معظم الناس عن التعبير عنه ولكنه موجود ويؤرقه لكن لا يعلم .
أكاد أجذم أن كل البشر يمرون بنفس الظروف العصيبة التي تفرض عليهم التفكير والتأمل في معني وجوده وكينونته .. مهما كان مركزه أو تعليمه أو وضعه الإجتماعي فلا مفر من معضلة " اليوستفندي" هل انا تابع لهذا ؟ هل أنا أقلد ذاك ؟ هل يتم مدحي لأني أستحق فعلا هل سأكون شيئا ما في هذه الحياة يفرض تقديري علي الآخرين ؟ وسلسلة من الأسئلة اللانهائية وربما ملموسة ويسألها الشخص لنفسه وربما تتلخص في مجرد شعور يعجز معظم الناس عن التعبير عنه ولكنه موجود ويؤرقه لكن لا يعلم .
وعلي قدر تعاطفي مع المهمشين في الأرض لأني منهم وعلي قدر تعاطفي بالطبع مع اليوستفندي لكني أتقبل بطريقة أو بأخري النتيجة والواقع وأعرف أنه لا مفر من شئ يتفق عليه الأغلبية بأن الكون لن يتغير وأنه تم الحكم علي النفس البشرية بالشقاء المستمر والبحث المستمر عن شئ لم يوجد له وربما ليس له معني أصلا .
أظن أن الإنسان تكيف علي هذا الوضع من قديم الأزل وتقبل كونه مجرد يشغل حيز من الفراغ المادي في هذا الكون لفترة من الزمان اذا لا بأس بالتهميش ولا بأس بأن يذهب كل يوم الي فراشه وهو يعلم أنه لن يتلقي جائزة في اليوم التالي علي صموده طوال تلك الفتره ولا بأس بأن يجد أشخاصا " برتقال " يشعرون بوجودهم حقا لا بأس بكل هذا وسيستمر في العيش يوما تلو الآخر فلن تجد وقفة احتجاجية عنوانها " الشعب يريد الشعور بالكينونة " لأنهم سيعلمون الرد المسبق " كينونة ايه ياعم انت ما تاكل عيش " .
ولكن علي الرغم من كل هذا مازلت اعتقد بأن كل شخص يتمني أن يأتي اليوم الذي يفتخر به الناس وبأن يشعر ولو لبعض الوقت بمعناه وإحداثه الفارق وأن يغني له الناس يوما ما " حلااااوتك ياستفندي " دون أن يتبعوها ب "يابن عم البرتقان " .. أو انا بركز في حاجات غريبة .