الأحد، 1 أبريل 2018

بعض الهوي




بعض الهوي فيه الدمار وإنما.. بعض النفوس علي الدمار حراص
إن كان داء فالسقام دواؤه.. أو كان ذنبا فالمآب قصاص 
فيكون فيه القيد وهو تحرر.. ويكون فيه الموت وهو خلاص 
آمنت بالحب القوى وحتمه.. ما من هواي ولا هواك مناص
"ابراهيم ناجي"

الطلاسم

إنّني جئت وأمضي وأنا لا أعلم
أنا لغزٌ ... وذهابي كمجيئي طلسمُ
والّذي أوجد هذا اللّغز لغز أعظم
لا تجادل ذا الحجا من قال إنّي ...
لست أدري!
الطلاسم - ايليا أبو ماضي*

ربما

ربما كان من الأجدر بي أن أصبح بطل العالم في الشطرنج لكي أظفر بشعور ما بالعظمة أو مجرد شعور علي الأقل .. ربما كان سيتاح لي أنا أقول بملء فمي إنني أذكي شخص في العالم وأستطيع هزيمة أي شخص هزيمة ذهنية نكراء تشعرني باللذة ولكني لست بطل العالم في الشطرنج.
ربما كان من الأجدر بي أن اصبح مطربا عظيما تشدو موسيقاه من مشارق الأرض الي مغاربها ويشار اليه بالبنان انه أثر في كل الأجيال وساعدهم في قصصهم الخاصه وتسلية أوقاتهم فأكون حرفيا ملكت آذان البشر وأصبحت لي ملايين ملايين الحيوات وليست حياة واحدة ولكن اعتقد ان صوتي لا يسعفني اطلاقا للتحدث عن هذه الفرضية.ربما اذا كنت ملاكما فذا يرقص كالفراشة ويلدغ كالنحلة يسقط الخصوم أرضا بقاضية يتحدث عنها الجمهور لسنوات.. حينها أشعر بشئ ما يستحق.. أكون منظما وأهتم بوزني يوما بيوم وكمية الأكل ووقت النوم واتمرن بلا ملل لكي ابقي علي سجل اسطوري يذكر ف التاريخ بالعظيم كذا كذا ولكني في الحقيقه لست بطل العالم في الملاكمة وأحيانا يرهقني طلوع السلم.
ربما اذا كنت عالما يشغله حركة الجزيئات أو تحقيق نظرية ستغير مجري الكون لينبهر أينشتاين في قبره او اقضي عشرين عاماَ احقق المعادلة المنشوده التي تنهك تفكيري يوميا ليدون اسمي في جميع الكتب لسنوات وسنوات سيتملكني حينها شعور بالرضي ولكن الواقع انني مللت الجلوس حتي لربع ساعة امام الكتاب وابحث عن أقل كمية ممكنه من المذاكرة فأي عالم هذا..!
ربما اذا كنت تنبهت لموهبتي الواضحة في الرسم في الصف الرابع الابتدائي وتعلمت كل يوما شيئا جديدا لأصبحت ليوناردو دافنشي جديدا تصول معارضه شتي أنحاء العالم وتهتم كل الاجناس بمعرفة حيثيات وقتي الثمين أثناء الهامي بفكرة اللوحة.. ولكن اهتممت بحصص الرياضيات اكثر وتم الغاء حصة الرسم في مدرستنا فلم اصبح ليوناردو دافنشي ونسيت كيف امسك القلم حتي كي ارسم.
ربما يجدر بي أن أكون كاتبا مشهورا أو شاعرا لاعتقادي - بطريقة ما - بالموهبه الوجدانية ولكن أسرح بخيالي لأكون نجيب محفوظ أو إبراهيم ناجي مثلا ينتهي وقت التخيل بابتسامة سخرية تنم علي ان تلك الاعمال لن تغادر ملف - اعمالي- علي اللاب توب ولن تكون شيئا أكبر من ذكري.
ربما من المنطقي أن أكون مهندسا اعتمادا علي كوني طالب بكلية الهندسة وهذا كل ما في الأمر.